طردت إسرائيل مدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عمر شاكر.
وأيدت المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي قرار الحكومة طرد مدير مكتب المنظمة الحقوقية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عمر شاكر، بموجب قانون مثير للجدل صدر عام 2017 يحظر دخول أنصار مقاطعة إسرائيل.
وتستند القضية المرفوعة ضد شاكر إلى تصريحات منسوبة إليه تدعم المقاطعة كان أدلى بها قبل توليه منصبه، وتبرز الحكومة الإسرائيلية انتقاده المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وبذلك، يكون شاكر أول موظف في المنظمة يطرد من بلد بموجب قانون مثير للجدل يسمح لإسرائيل بطرد الأجانب الذين يؤيدون مقاطعة إسرائيل، بحسب السلطات.
وانتقدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قرار الطرد وطالبا إسرائيل بالتراجع عن قرارها.
لكن الولايات المتحدة اكتفت بتأكيد دعمها لحرية الرأي عالميا.
وينفي شاكر دعمه للمقاطعة ويتهم إسرائيل بمحاولة قمع أي انتقاد لسياساتها تجاه الفلسطينيين.
وتتهم إسرائيل شاكر بأنه من مؤيدي حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.
وقال وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي "يجب أن يعلم كل من يعملون ضد إسرائيل أننا لن نسمح لهم بالعيش أو العمل هنا".
وتتصدى السلطات الإسرائيلية بشدة لأنشطة "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات"، وهي حملة دولية تدعو للمقاطعة الاقتصادية والثقافية والعلمية لإسرائيل بهدف حملها على إنهاء الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وترى إسرائيل في الحركة تهديدا استراتيجيا وتتهمها بمعاداة السامية وهو ما ينفيه النشطاء بشدة.
وتقول هيومن رايتس ووتش إنها انتقدت سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، لكنها لم تؤيد قط المقاطعة، والأمر ذاته ينطبق على شاكر منذ انضمامه إلى المنظمة.
وتشير وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية، التي تحقق في الانتهاكات المحتملة لقانون عام 2017، إلى أن نشاط شاكر، لا سيما في ما يتعلق باحتلال إسرائيل للضفة الغربية، وصل إلى درجة الدعوات إلى المقاطعة.
وصرح شاكر لفرانس برس "لم تدع هيومن رايتس ووتش ولم أدع أنا كممثل لها، أبدا لمقاطعة إسرائيل".
إلا أنه قال إن المنظمة لا تقيد حرية التعبير بما في ذلك الحق في الدعوة إلى المقاطعة.
وأضاف "لا يمكن أن ننكر بأن المقاطعات حول العالم أدت إلى تغيير أنظمة ظالمة، ولكن هيومن رايتس ووتش لا تتبنى موقفا تجاهها".
وأعلنت هيومن رايتس ووتش، أن شاكر سيبقى في منصبه على الرغم من طرده، وسيعمل من الأراضي الأردنية.
المملكة + أ ف ب