جارى البحث

الرئيس الإسرائيلي يكلّف نتنياهو تشكيل الحكومة

تاريخ الإنشاء: 07-05-2020 19:48
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
الرئيس الإسرائيلي يكلّف نتنياهو تشكيل الحكومة
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو. (أ ف ب)

كلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة، بعدما أقر النواب الإسرائيليون الاتفاق الذي وقّعه الأخير مع خصمه السابق على تشكيل حكومة وحدة لوضع حد لأطول أزمة سياسية تشهدها الدولة العبرية.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في بيان أن "كتاب تكليف بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة قد أرسل للتو إلى مكتب رئيس الوزراء كما تم إبلاغ مكتب رئيس الكنيست (البرلمان)".

وجاء ذلك بعيد موافقة البرلمان الإسرائيلي الخميس على تشكيل حكومة وحدة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس ستؤدي اليمين في 13 أيار/مايو.

وصوت 71 نائبا في البرلمان على اتفاق نتنياهو-غانتس بينما عارضه 31 نائبا.

فيما بعد أعلنت الرئاسة الإسرائيلية أعلنت مساء الخميس إن لديها تواقيع 72 نائبا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا، لصالح حصول نتنياهو على تفويض رسمي لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويدخل اتفاق الرجلين على تقاسم السلطة حيز التنفيذ الأسبوع المقبل. 

وبعد مناقشات حامية، وافق البرلمان على تشكيل الحكومة الجديدة في خطوة كانت منتظرة بالنظر الى أن الليكود برئاسة نتنياهو وائتلاف أزرق أبيض برئاسة غانتس، لديهما أكثرية في الكنيست.

وسيؤدي نتنياهو، الذي ستستهل الحكومة الجديدة أعمالها برئاسته اليمين الدستورية في الثالث عشر من أيار/مايو الجاري، وسيشغل المنصب لمدة 18 شهرا قبل أن يتخلى عنه لصالح غانتس، بموجب الاتفاق. 

وواجهت الصفقة بين الرجلين مجموعة من الطعون قدمها معارضون لنتنياهو تحدثوا عن عدم أهليته لترؤس الحكومة بسبب لوائح الاتهام التي يواجهها. كما اعتبروا أن بعض بنود الاتفاقية مخالفة للقانون.  

وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء الأربعاء بأنه "لا يوجد سبب قانوني لمنع تشكيل الحكومة" بقيادة نتنياهو. وأضافت "إلا أنّ ما خلصنا إليه لا يقلّل من خطورة الاتّهامات الموجّهة لرئيس الوزراء نتنياهو".

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة نتانياهو في ثلاث قضايا فساد منفصلة في 24 أيار/مايو الحالي.

ويتعين على الحكومة الجديدة إعادة بناء اقتصاد الدولة الذي تضرر نتيجة فيروس كورونا المستجد، كما ستعمل على طرح برنامج لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. 

ويرى المحلل السياسي يوهانان بليسنر أن غانتس ونتنياهو لا يثقان بنوايا بعضهما.

وقال للصحافيين "لا توجد ثقة، ربما هذه هي السمة الرئيسية لهذا الاتفاق السياسي". 

- ضم أجزاء من الضفة -

ستركز الحكومة الجديدة في الأشهر الأولى على التعامل مع جائحة كوفيد -19. 

واتخذت إسرائيل التي سجلت حتى اليوم أكثر من 16 ألف إصابة و239 وفاة، تدابير وقائية سريعة.

واستدعى تراجع الزيادة اليومية في أعداد الإصابات الجديدة، تخفيف إجراءات الإغلاق، فأعيد فتح المتاجر وأماكن العمل جزئيا، بالإضافة إلى بدء عودة تدريجية للمدارس. 

وسيكون على الحكومة الإسرائيلية اعتبارا من الأول من تموز/يوليو أن تقرر ما إذا كانت ستمضي في خطتها في ضمّ مستوطنات الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967. 

وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بنسبة 50% خلال العقد الماضي في عهد نتنياهو المستمر في السلطة منذ العام 2009 دون انقطاع.

ويستوطن أكثر من 450 ألف إسرائيلي في مئة مستوطنة مقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. 

وتخطط إسرائيل لضمّ منطقة غور الأردن الاستراتيجية على طول الحدود الأردنية مع الضفة الغربية، وفي حال أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة، فإنها ستعتبر وبشكل رسمي هذه الأراضي جزءا من أراضيها.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطوة جملة وتفصيلا، ويرون أنها تهدد آمالهم حول دولتهم المستقبلية. 

وحذرت الأمم المتحدة وبعض الدول من خطوة الضم، معتبرة انها تهدّد عملية إحلال السلام في المنطقة.

ويقول بليسنر إن حكومة نتنياهو غانتس لن تتمكن خلال الفترة "القصيرة" الممتدة بين تموز/يوليو وموعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر من اتخاذ قرار حول هذا الملف الحساس، مضيفا أنه يتوقع تدابير "محدودة جدا" أو "هامشية".

- سنة ضائعة -

وشهدت إسرائيل منذ كانون الأول/ديسمبر 2018 جمودا سياسيا، إذ أجرت ثلاث عمليات اقتراع متتالية غير حاسمة، إذ لم ينجح ائتلاف "أزرق أبيض" أو حزب "الليكود" في تشكيل حكومة جديدة. 

وبقي نتنياهو رئيسا للوزراء خلال تلك الفترة، على الرغم من مواجهته قضايا فساد ينفيها جميعها. 

وسيكون نتنياهو أول زعيم إسرائيلي يحاكم وهو في منصبه. 

وبعد انتخابات الثاني من آذار/مارس، فاجأ غانتس حلفاءه والطبقة السياسية في إسرائيل بالموافقة على توقيع اتفاق مع نتنياهو وتشكيل حكومة وحدة. 

وقال غانتس إن دوافعه تنبع من ضرورة توفير حالة من الاستقرار السياسي من أجل إصلاح الأضرار الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كوفيد-19. 

وواجه غانتس الذي شغل سابقا رئاسة هيئة الأركان، انتقادات من حلفائه الذين اتهموه بخيانة ناخبيه بعد أن خاضوا حملات سياسية "نظيفة" وتعهدوا بعدم العمل في ظل حكم نتنياهو المتهم. 

واتفق غانتس ونتنياهو في نهاية المطاف على صفقة لتقاسم السلطة.

ويسمح القانون الإسرائيلي لرؤساء الوزراء في حال كانوا متهمين بالاستمرار في مناصبهم لكن هذا لا ينطبق على الوزراء العاديين. من هنا تمسك نتنياهو بأن يرئس الحكومة أولا.

كتب حليف غانتس السابق يائير لابيد الذي سيصبح زعيم المعارضة في البرلمان الخميس عبر حسابه على تويتر "لم يسبق لقلة قليلة خداع هذا العدد الكبير من الناخبين بهذه الطريقة ولأسباب بائسة جدا". 

وكان لابيد انتقد ما وصفه بالتركيز المفرط على الحقائب الوزارية.

وقال لابيد الأربعاء "هناك أم عزباء لديها أطفال تعيش في شقة مستأجرة فقدت وظيفتها وستكون في الشارع الشهر المقبل" بسبب الوباء.

وأضاف "هذا ما يجب أن نتعامل معه وليس أي سياسي يحصل على أي وظيفة".  

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: