قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، الأربعاء، إنّ التوجيهات الملكية للحكومة شددت على ضرورة الاهتمام بالمتقاعدين العسكريين، "فهم رفقاء السلاح، ومن واجب الدولة تحسين المستوى المعيشي لهم، ومعالجة المشاكل الاقتصادية التي يعانون منها".
وأضاف الرزاز خلال ترؤسه اجتماعاً في مقر المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى مع أعضاء المجلس الأعلى والمجلس التنفيذي للمؤسسة، مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، للاطلاع على استراتيجية عملها للعامين 2020-2021.
وأكّد خلال اجتماع حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ووزراء: المياه والري، البيئة، الدولة للشؤون القانونية، والزراعة، أهمية اللقاء لمعرفة الفرص والتحديات التي تواجه المؤسسة الزاخرة بأذرع استثمارية وإنشائية إلى جانب أبنية ومرافق كثيرة، ونشاطات وأعمال خيرية كثيرة.
وأشار إلى أنّ الاستراتيجية وضعت توجهاً استراتيجياً لتقييم تجربة مؤسسة المتقاعدين بكل شفافية ووضوح؛ نظراً لحجم المسؤولية الكبيرة المناطة بها، مؤكداً "يجب أن ننظر إلى متقاعدينا بما يليق بهم، فهم ثروة وطنية بما يمتلكون من ضبط وربط، و انتماء ومهارات ميدانية وخبرات تراكمية لديهم".
وشدد على ضرورة الاهتمام بالجوانب التسويقية والإدارية للمشاريع التي تقدمها المؤسسة، مع عدم الإغفال أهمية فصل إدارة المؤسسة عن تسويق وترويج المشاريع الإنتاجية والاقتصادية.
وتابع: الحكومة ستعيد النظر بالمبالغ المستحقة والمتأخرة للمؤسسة، وغيرها من الأمور التي وردت في الاستراتيجية، مشدداً على أهمية استغلال الأراضي الزراعية المخصصة لها.
وبين الرزاز أنّ الهاجس الأكبر عند المتقاعد يكمن في توفير فرص عمل لأبنائه، مشيرا إلى "فرص عمل منتجة ومتاحة للمتقاعدين في المحافظات"، مؤكداً أهمية عامل التسويق لمشاريع المؤسسة.
وختم الرزاز حديثه "متفائل بتفعيل الاستراتيجية والجدول الزمني المخصص لها بشكل نهاني، والحكومة تتطلع إلى اعتمادها خلال شهرين كحد أقصى، ثم النظر إلى الفرص المتاحة من خلال الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب الاستفادة من تجارب الدول الأخرى".
واستمع الرزاز خلال الاجتماع إلى إيجاز من مدير عام المؤسسة اللواء الركن المتقاعد ثلاج الذيابات حول استراتيجية عمل المؤسسة للعامين 2020-2021، ومبادئها ومحاورها الرئيسة، إلى جانب التوصيات المقترحة للتنفيذ، والتحديات التي تواجه عملها.
رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، قال، إنّ مؤسسة المتقاعدين العسكريين تقوم منذ تأسيسها بجهد كبير، مشيراً إلى أهمية النظر للتجارب المتقدمة في كيفية تسويق المشاريع الإنتاجية والاقتصادية التي تنفذها المؤسسة، بهدف الاستفادة منها، وتحسين العائدات المالية.
وشدد الحنيطي على أهمية العمل ضمن خطة واضحة لتعزيز الثقة بمؤسسة المتقاعدين العسكريين إلى جانب تحسين الوضع المعيشي للمتقاعدين العسكريين، ووضع آلية أيضا لتوظيفهم في القطاع الخاص ورفع كفاءتهم، ولاسيما في مجال خدمات توفير الأمن والحماية.
وقال وزير المياه والري رائد أبو السعود، إنّ الوزارة على استعداد تام لتقديم دعمها لمؤسسة المتقاعدين في المشاريع التي تقوم بها، ولاسيما مشروع مزرعة الأبقار، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
وزير الدولة للشؤون القانونية نائب رئيس المجلس الأعلى لمؤسسة المتقاعدين العسكريين مبارك أبو يامين، أشار إلى أهمية فصل إدارة المؤسسة وديمومتها عن المشاريع الإنتاجية والاقتصادية التي تقوم بها.
وأكد وزير الزراعة إبراهيم الشحاحدة، أهمية وجود إدارة تخصصية للمشاريع التي تقدمها المؤسسة خصوصاً مع وجود خطوط إنتاج دواجن وأبقار، مشيراً إلى استعداد الوزارة لدعم هذه المشاريع من خلال كوادرها، إضافة إلى تسويق منتوجات مشاريع المؤسسة الأخرى.
وناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجهها مؤسسة المتقاعدين، طارحين أفكاراً ورؤى حول كيفية تمويل المشاريع الإنتاجية والاقتصادية التي تنفذها المؤسسة من خلال الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص.
مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى اللواء الركن المتقاعد ثلاج الذيابات، قال في تصريحات صحفية، إنّ اجتماع اليوم يعد ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بضرورة الاهتمام بالمتقاعدين العسكريين الذين ساهموا في بناء الوطن، ودورهم الفاعل على الساحة الوطنية.
وأشار إلى أن الاجتماع شهد عرضاً للخطة الاستراتيجية للمؤسسة خلال الأعوام المقبلة بحضور أعضاء المجلس الأعلى والمجلس التنفيذي للمؤسسة، التي ستنفذ ضمن إطار زمني محدد، متأملاً أن تسهم الخطة بإحداث نقلة نوعية لبرامج ومشاريع مؤسسة المتقاعدين العسكريين.
بترا