استدعت الصين، الثلاثاء، السفير الأميركي لديها احتجاجا على الزيارة "الشنيعة" التي تقوم بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان.
وأعرب نائب وزير الخارجية الصيني شيه فنغ خلال حديثه مع السفير نيكولاس بيرنز، عن "احتجاجات قوية" لبلاده على زيارة بيلوسي للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعدها الصين جزءا من أراضيها.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شيه، قوله: "هذه الخطوة شنيعة للغاية بطبيعتها وعواقبها وخيمة جدا"، مضيفا "الصين لن تقف مكتوفة اليدين".
وأدت زيارة بيلوسي، أرفع مسؤولة أميركية منتخبة تصل تايوان منذ 25 عاما، إلى تصاعد التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، إذ اعتبرتها بكين بمثابة استفزاز كبير.
وقال شيه إن الولايات المتحدة "ستدفع ثمن أخطائها"، وحض واشنطن على "المعالجة الفورية لتصرفاتها الخاطئة، واتخاذ إجراءات عملية للتراجع عن الآثار السلبية لزيارة بيلوسي إلى تايوان"، وفق شينخوا.
وزارة الخارجية لجمهورية الصين الشعبية، أكدت في بيان وصل "المملكة"، أنه "لا توجد في العالم سوى صين واحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الإقليمية الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها، وجرى التأكد من ذلك في القرار رقم 2758 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1971".
وقالت إن "مسألة تايوان أهم مسألة وأكثرها جوهرية وحساسية في العلاقات الصينية الأميركية، وفي الوقت الراهن، يواجه الوضع في مضيق تايوان جولة جديدة من التوتر والتحديات الخطيرة، بسبب استمرار سلطات تايوان والجانب الأميركي في تغيير الوضع القائم".
"تتشبث سلطات تایوان بنهج تحقيق استقلال تايوان بالاعتماد على الولايات المتحدة، وترفض الاعتراف بالتوافق عام 1992، وتمارس إزالة الطابع الصيني، وتدفع باستقلال تايوان بالتدرج"، وفق بيان الوزارة الصينية، موضحا أن الجانب الأميركي يحاول "احتواء الصين باستغلال تايوان، ويقوم بتحريف وتشويه وتفريغ مبدأ الصين الواحدة باستمرار، ويعزز التواصل الرسمي بين الولايات المتحدة وتايوان، ويأزر ويدعم الأنشطة الانفصالية لاستقلال تايوان، وهذه التصرفات خطيرة للغاية شأنها شأن اللعب بالنار".
ووصلت بيلوسي إلى تايوان مساء الثلاثاء، في تحد لتحذيرات وتهديدات شديدة اللهجة من الصين.
وبينما يُفهم أن البيت الأبيض يعارض أن تشمل تايوان جولة بيلوسي الآسيوية، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الاثنين، إن لبيلوسي "الحقّ في زيارة تايوان".
وقال الجيش الصيني إنه في "حالة تأهب قصوى" و"سيشن سلسلة من العمليات العسكرية المستهدفة" ردا على الزيارة، معلنا خططا لسلسلة تدريبات عسكرية في المياه بشأن الجزيرة تبدأ الأربعاء.
وأعلن مسؤولون في تايبيه أن أكثر من 20 طائرة عسكرية صينية دخلت منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي لتايوان (أديز) الثلاثاء، في تصعيد خطير أثناء زيارة بيلوسي.
وقال شيه لبيرنز بحسب الوكالة الصينية "تايوان هي تايوان الصينية، وستعود تايوان في نهاية المطاف إلى حضن الوطن الأم. الشعب الصيني لا يخاف الأشباح والضغوط والشر".
أ ف ب