جارى البحث

+ الانتخابات النيابية

النواب الصوماليون يصوتون لاختيار رئيس في انتخابات طال انتظارها

النواب الصوماليون يصوتون لاختيار رئيس في انتخابات طال انتظارها
لافتات انتخابية لمرشحين للرئاسة في أحد شوارع مقديشو .13 مايو 2022.(أ ف ب)
تاريخ الإنشاء: 15-05-2022 16:02
آخر تحديث: منذ سنة

بدأ النواب الصوماليون في مقديشو الأحد التصويت لاختيار رئيس في انتخابات طال انتظارها يشارك فيها 35 مرشّحا في هذه الدولة الواقعة في القرن الإفريقي والتي تواجه تمرّدا وتهددها المجاعة.

وواجهت هذه الانتخابات مزاعم بوجود مخالفات ما أدى الى تأخرها عن موعدها لأكثر من عام، بينما حذّر شركاء الصومال الدوليون من أن التأخيرات الناجمة عن خلافات سياسية تشتت الانتباه عن المعركة الخطيرة ضد مقاتلي حركة الشباب المتطرفة.

وأدلى النواب بأصواتهم في ظل إجراءات أمنية مشددة داخل خيمة في مجمّع المطار المحصّن في مقديشو، بينما فرضت الشرطة حظرا للتجول في العاصمة يستمر حتى الاثنين. كما تم إلغاء الرحلات الجوية، وفق ما أفاد مسؤول فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته.

ويتوقع أن تسلّط الانتخابات الضوء على أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من عام، بعدما انقضت مدة ولاية الرئيس محمد عبد الله  محمد المعروف باسم فارماجو في شباط/فبراير 2021، من دون أن يجري انتخاب بديل له.

وقال أحد سكان مقديشو ويدعى مختار علي لفرانس برس "تعبنا من العيش في أجواء تسودها الضبابية.. آمل أن يتم انتخاب رئيس وبأن ينتهي هذا الجنون اليوم".

ويتطلع فارماجو للفوز بولاية جديدة لكنه يواجه منافسة شديدة من الرئيسين السابقين حسن الشيخ محمود وشريف الشيخ أحمد.

وبين المرشحين الآخرين رئيس منطقة بونتلاند سعيد عبد الله داني وامرأة واحدة فقط هي وزيرة الخارجية السابقة ونائبة رئيس الوزراء فوزية يوسف حاج آدم.

وبالإضافة إلى الخلاف الذي دام شهورا بين فارماجو ورئيس الوزراء محمد حسين روبله، فإن الحكومة المركزية متورطة أيضًا في نزاعات مع بعض الولايات، ما أدى إلى تباطؤ عملية التصويت.

وحضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وشركاء دوليين آخرين، البرلمانيين الصوماليين السبت على "التصويت وفق ما تملي عليهم ضمائرهم".

وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي على تويتر "حان الوقت لتركز القيادة الصومالية على المصالحة وبناء السلام".

وتتولى قوة تابعة للاتحاد الإفريقي مهمة تأمين موقع إجراء الانتخابات، بعد سلسلة هجمات في الأسابيع الأخيرة شنّتها حركة الشباب التي تقاتل للإطاحة بالحكومة منذ أكثر من عقد.

- عملية معقدة -

ويتوقع أن تتمر عملية الانتخاب حتى الليل مع عقد جولات عدة من التصويت.

وقال السناتور عبد القاني غيل رئيس اللجنة البرلمانية التي تشرف على الانتخابات الاحد "انسحب ثلاثة مرشحين حتى الان ولدينا حاليا 36 مرشحا".

وكان مصدر برلماني قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق إن أربعة متنافسين تركوا السباق.

ويتعيّن على المرشح الفائز الحصول على حد أدنى من الأصوات يبغ 184 صوتا.

ولم تجر الصومال انتخابات تقوم على مبدأ صوت واحد لشخص واحد منذ 50 عاما. وتتبع الانتخابات نموذجا معقّدا غير مباشر، يختار بموجبه المشرّعون في الولايات ومندوبون عن العشائر نواب البرلمان الوطني الذين يختارون بدورهم الرئيس.

وقال عمر محمود المحلل في مجموعة الأزمات الدولية "في ما يتعلق بتوقع النتيجة، من الصعب التنبؤ بالسياسة الصومالية على وجه الخصوص لأنها تجري وفق نظام غير مباشر ومغلق نوعا ما يصوت فيه النواب للرئيس".

وأضاف لفرانس برس "في نهاية المطاف، أعتقد أن الأمر يتعلق (...) بالدرجة الأولى بالتحالفات والعلاقات وليس بالأفكار الملموسة".

- مخاوف من المجاعة -

تعهّد المرشّحون التعامل مع مجموعة المشاكل التي تواجهها الصومال وتخفيف معاناة المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أعمال العنف التي ينفّذها مقاتلو حركة الشباب إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم وأزمة الجفاف التي تهدد الملايين بخطر المجاعة.

وحذرت وكالات الأمم المتحدة من كارثة إنسانية ما لم يتم اتخاذ إجراءات مبكرة، حيث تخشى من تكرار مجاعة عام 2011 التي أودت ب 260 ألف شخص، نصفهم من الأطفال دون السادسة.

وتواجه الدولة التي تتراكم عليها الديون أيضا خطر خسارة قدرتها على الوصول إلى حزمة مساعدات لمدة ثلاث سنوات بقيمة 400 مليون دولار (380 مليون يورو) من صندوق النقد الدولي، يتوقع أن تنقضي مهلتها تلقائيا بحلول منتصف أيار/مايو ما لم تتول السلطة حكومة جديدة بحلول هذا الموعد. 

وطلبت الحكومة تمديد المهلة ثلاثة أشهر حتى 17 آب/اغسطس، بحسب صندوق النقد الدولي الذي لم يرد على الطلب بعد.

ولطالما حذّر المجتمع الدولي الحكومة الصومالية من أن الفوضى السياسية في البلد سمحت لحركة الشباب باستغلال الوضع وتنفيذ هجمات متكررة وواسعة النطاق.

وسيطر مسلحون على مقديشو حتى العام 2011 عندما طردتهم قوة الاتحاد الإفريقي، لكنهم ما زالوا يسيطرون على الأرياف.

المملكة + أ ف ب