عبّرت ألمانيا الجمعة، في الأمم المتحدة عن أملها في أن يؤدّي اجتماع عبر الفيديو حول ليبيا ستنظّمه الاثنين، على هامش الجمعية العامة للمنظمة الدولية، إلى "تسريع الجهود لتحقيق وقف لإطلاق النار" بين طرفي النزاع.
وقال نائب مندوب ألمانيا في الأمم المتحدة غونتر سوتر لصحافيين إن "هذا الاجتماع يأتي في وقت حساس ومع تسجيلنا مؤخرا تطورات مشجعة في ليبيا"، آملا في أن تصدر "رسالة قوية" الاثنين.
وستطالب ألمانيا بتجديد الالتزامات التي جرى التعهد بها مطلع العام وخاصة تطبيقها، وستشارك في الاجتماع كل الدول التي حضرت قمة برلين في كانون الثاني/يناير إضافة إلى دول المنطقة، لكن دون مشاركة طرفي النزاع.
وشرح سوتر "نأمل (الاثنين) بوقف الانتهاكات المتواصلة والصارخة لحظر الأسلحة" المفروض على ليبيا منذ عام 2011، وكذلك "تعزيز" دور الأمم المتحدة بوصفها "وسيطا محوريا في الحوار السياسي في ليبيا".
وفشلت ألمانيا نهاية أيلول/سبتمبر في تحصيل موافقة روسيا والصين على نشر تقرير مؤقت لخبراء الأمم المتحدة المكلفين مراقبة حظر الأسلحة.
في الوثيقة التي تعود إلى آب/أغسطس والتي حصلت تسريبات عدة حولها، يشير الخبراء إلى أن مجموعة فاغنر العسكرية التي لها روابط مفترضة مع الكرملين تواصل انتهاك حظر الأسلحة.
وأكد هؤلاء أن طرفي النزاع يتلقون دعما عسكريا متزايدا من داعميهم. من جهتها تجهد الأمم المتحدة لتعيين مبعوث جديد بدلا من اللبناني غسان سلامة الذي استقال في آذار/مارس.
وأفاد دبلوماسيون أن دولا إفريقية تطالب أن يكون المبعوث الجديد متحدرا من القارة، وتعارض تسمية البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي يشغل حاليا منصب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وتدعم الولايات المتحدة وأوروبا تعيين ملادينوف، لكن من غير المرجح أن تتم تسمية مبعوث بحلول الاثنين، وفق المصادر ذاتها.
وجدد مجلس الأمن في تصويت بالإجماع الجمعة، على السماح لمدة عام للدول الأعضاء في الامم المتحدة بتفتيش وحتى احتجاز سفن قبالة سواحل ليبيا يشتبه في تورطها بتهريب مهاجرين.
وسيطبق القرار أساسا من طرف الدول الأوروبية أو عبر مهمة "إيريني" الجوية والبحرية. وقال سوتر في هذا الصدد إن "المهمة الأوروبية ستواصل رصد ومراقبة" السفن قبالة ليبيا.
أ ف ب