أزاح الصربي المصنف أول عالميا نوفاك ديوكوفيتش نظيره الإسباني رافايل نادال عن عرشه في بطولة فرنسا المفتوحة المتوج بلقبها 13 مرة، وألحق به الخسارة الثالثة فقط في 16 عاما و108 مباريات، ليبلغ الجمعة نهائي ثانية البطولات الأربع الكبرى للمرة السادسة حيث سيلاقي اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس.
وألحق ديوكوفيتش الهزيمة الأولى بنادال في باريس منذ العام 2015 كانت ضده بالذات في الدور ربع النهائي، بعد مباراة ماراتونية 3-6، 6-3، 7-6 (7/4)، 6-2 استمرت 4 ساعات و11 دقيقة ليبلغ النهائي رقم 29 في البطولات الكبرى، حيث سيلاقي الأحد تسيتسيباس المصنف 5 الذي بات أول يوناني يبلغ نهائي غراند سلام بفوزه على الألماني الكسندر زفيريف في 5 مجموعات 6-3، 6-3، 4-6، 4-6، 6-3.
وثأر ديوكوفيتش في المواجهة 58 ضد نادال، من خسارة نهائي العام الماضي أمام الإسباني بثلاث مجموعات نظيفة ومن نهائي دورة روما للماسترز الشهر الفائت، ليبلغ النهائي في باريس للمرة السادسة، علما بأنه خسر 4 منها أمام نادال وتوج مرة وحيدة عام 2016 على حساب البريطاني أندي موراي.
"اكبر مباراة خضتها في باريس"
وقال ديوكوفيتش الساعي وراء لقبه 19 في البطولات الكبرى بعد الفوز "كان من الشرف لي أن أتواجد مع رافا على أرض الملعب في هذه المباراة المذهلة. إنها حتمًا أكبر مباراة خضتها في باريس".
وتابع "دجوكر" (34 عامًا) حامل لقب بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام "للفوز ضد رافا في ملعبه عليّ أن ألعب أفضل كرة مضرب، وهذه الأمسية فعلت ذلك. أعتقد أنه من الصعب إيجاد الكلمات لتفسير الضغط الذي عانيته هنا ضده".
وحرم ديوكوفيتش منافسه من بلوغ النهائي الرابع عشر في رولان غاروس والتاسع والعشرين في الغراند سلام، ومسعاه بتحقيق اللقب الحادي والعشرين في البطولات الكبرى لينفرد بالرقم القياسي على حساب السويسري روجيه فيدرر.
أما الخسارة الأولى لنادال من أصل 3 كانت على يد السويدي روبن سوديرلينغ في العام 2009، مقابل 105 انتصارات مكّنته من فرض نفسه ملكًا للبطولة الفرنسية التي كان يسعى فيها لتعزيز رقمه القياسي وتحقيق لقبه الرابع عشر.
ويأمل ديوكوفيتش أن يصبح اللاعب الوحيد منذ أكثر من 50 عاما يحقق لقب كل من البطولات الكبرى أقلها مرتين.
ورفع ديوكوفيتش عدد انتصاراته ضد نادال إلى 30 في تاريخ المواجهات المباشرة بينهما مقابل 28 للماتادور، ثمانية منها للصربي على الملاعب الترابية مقابل 19 لنادال.
أما في رولان غاروس فهذا الانتصار الثاني فقط لديوكوفيتش على الإسباني مقابل سبعة للأخير، والسابع في البطولات الكبرى ضده مقابل 10 لنادال.
وسمحت السلطات للجماهير بالبقاء استثنائياً رغم حظر التجول المفروض في فرنسا بدءاً من الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي.
وستشكل المباراة النهائية المواجهة الثامنة بين ديوكوفيتش وتسيتسيباس حيث يتفوق الأول بخمسة انتصارات، بينها ربع نهائي روما هذا العام ونصف نهائي رولان غاروس العام الفائت، مقابل هزيمتين.
"الفوز الأهم في مسيرتي"
وبعد انتهاء مشواره عند المربع الأخير 3 مرات في السنوات الثلاث الأخيرة في البطولات الكبرى (أستراليا المفتوحة في 2019 و2021) ورولان غاروس العام الماضي، نجح تسيتسيباس أخيرًا في فك هذه العقدة بعد مباراة استمرت ثلاث ساعات و37 دقيقة.
وقال تسيتسباس والدموع في عينيه بعد الفوز "كل ما أفكر فيه هو جذوري ومن أين أتيت. آتٍ من مكان صغير وكان حلمي أن ألعب في بطولة فرنسا المفتوحة يومًا ما".
وتابع ابن الـ22 عامًا الذي كان يخوض ثالث نصف نهائي غراند سلام على التوالي "كانت مباراة صعبة والأعصاب مشدودة في المجموعة الخامسة، عدت من بعيد والجمهور منحني الطاقة... كنت أشعر أنه ما زال هناك أملاً للعودة وكلما كان علي القيام به هو القتال... مررت بالعديد من الخيبات ولكن هذا الفوز يعني لي الكثير وهو الأهم في مسيرتي حتى الان".
أما عن كونه أول يوناني يبلغ نهائي غراند سلام، علّق "الكثير من الناس حملوا الأعلام وشجعوني في اليونان ووجودهم مهم جدًا لي وعليّ أن أقوم بعملي جيدًا كي يقدّروني في بلدي. وأنا سعيد أن اليونان باتت أكثر في عائلة كرة المضرب الآن، سعيد لأني أنا وماريا (ساراكي التي أقصيت في نصف النهائي) ساهمنا في ذلك وأبقينا الآمال اليونانية في كرة المضرب حيّة".
"لا أكترث لنصف النهائي"
أما بالنسبة لزفيريف الذي كان يسعى ليصبح أول ألماني يبلغ نهائي رولان غاروس منذ ميكايل ستيخ عام 1996، أكد أنه يريد وضع الخسارة خلفه "لا أكترث كثيرًا لمباريات نصف النهائي. قد أبدو متعجرفًا. أنا لا أحاول أن أكون متعجرفًا. أنا فقط أقول الأمور كما هي".
وتابع الألماني الباحث عن لقبه السادس عشر في مسيرته "لم أكن لأكترث بالنهائي أيضاً، صراحة. لم أفز في البطولة. ويمبلدون تنطلق بعد أسبوعين وأنا أتطلع لذلك".
وثأر تسيتسيباس من خسارته نهائي دورة أكابولكو المكسيكسة أمام زفيريف في وقت سابق هذا العام، ليحقق فوزه السادس على الألماني في ثامن مواجهة جمعتهما، علمًا أنها الأولى في بطولة غراند سلام.
ويقدم تسيتسيباس موسمًا مميزًا على الملاعب الترابية حيث توج بباكورة ألقابه في دورات الماسترز في مونتي كارلو وحقق لقب دورة ليون وحل وصيفًا في برشلونة خلف نادال.
أما زفيريف (24 عامًا)، ففشل في بلوغ ثاني نهائي له في البطولات الكبرى بعد أن حل وصيفًا للنمسوي دومينيك تيم في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة العام الماضي.
ووصل تسيتسيباس الباحث عن لقبه الثامن في مسيرته والثالث هذا العام إلى نصف النهائي بعد تجاوزه اختبارات أصعب وأزاح من دربه ثلاثة مصنفين، أما الألماني الذي احتاج إلى خمس مجموعات لتجاوز عقبة مواطنه أوسكار اوتي المصنف 152 عالميًا في الدور الأول، لم يلتق أي من المصنفين الـ45 الأوائل في طريقه إلى المربع الأخير.
أ ف ب