قال مدير مشروع الطريق الصحراوي، ثروت مصالحة، الثلاثاء، إن إيقاف حركة السير على الطريق الصحراوي وإغلاقة لإنشاء طرق خدمات على جانبيه سيكلف نحو 150 مليون دينار إضافي على الكلفة الإجمالية للمشروع.
وأضاف، خلال جولة للجنة الخدمات العامة والنقل ووزارة الأشغال العامة والإسكان للاطلاع على واقع الحال على الطريق الصحراوي، أن عدم توفر مخصصات مالية كافية تحول دون إنشاء مسرب ثالث على الطريق باتجاه العقبة والاكتفاء بمسرب ثالث عائد من العقبة باتجاه عمّان وتخصيصة للشاحنات، لأن غالبية الشاحنات المحمّلة ببضائع تكون من العقبة إلى عمان.
مصالحة، قال إن المشروع يخدم الاقتصاد الوطني والقطاعات السياحية والزراعية والتصدير والاستيراد وسكان محافظات الجنوب، موضحا أن إعادة التاهيل بدأت من تقاطع مطار الملكة علياء الدولي ولغاية منطقة رأس النقب، بطول 217 كيلومترا وبكلفة تنفيذ 224 مليون دولار.
وبين أنه تم تقسيم المشروع إلى 3 أجزاء، حيث يحتوي كل جزء على 3 مقاولين اثنين أردنيين وواحد سعودي، إضافة إلى استشاري أردني وسعودي، موضحا أن "الجزء الأول بدأ من مطار الملكة علياء لغاية القطرانة والجزء الثاني بدأ من القطرانة لغاية الهاشمية والجزء الثاني بدا من الهاشمية وينتهي في المريغة".
وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس فلاح العموش، أكّد أن العمل في مشروع الطريق الصحراوي، يسير وفقا للبرنامج الزمني الموضوع عند طرح العطاء، مشدداً على أنه لا عوائق تعترض العمل، وأن التمويل متوفر لحين الانتهاء من كافة أعمال المشروع.
ولفت إلى أن نسبة الإنجاز في مشروع تأهيل الطريق الصحراوي بلغت نحو 61%، وأن المشروع سيكون جاهزاً بالكامل بحلول منتصف العام المقبل.
وقال العموش إن مقاطع الطريق التي انتهى العمل بها بثلاثة مسارب يتم استخدامها كتحويلات مرورية والسير عليها باتجاهين، حيث اعتمدت الوزارة على هذه التحويلات أفضل التوصيات والمواصفات الدولية لتحقيق السلامة المرورية وضمان انسيابية المرور.
وأكد أن هناك فجوة تمويلية بقيمة 81 مليون دولار، ستلتزم الحكومة بتغطية المبلغ، وانه لا يوجد عقبات مالية تعيق إتمام الصحراوي الذي سيكون جاهزاً بحلول منتصف العام المقبل.
وبين أن مشروع الطريق الصحراوي ضخم وحيوي، ويتم على واحد من أهم الطرق الخارجية في المملكة، ويتم العمل فيه دون إغلاق للطريق وعلى نظام التحويلات المتقطعة نظراً لعدم وجود طريق بديل لتحويل السير عليه.
وأوضح أن كل تحويلة لا يزيد طولها عن 7 كم، وذلك لعدم إرهاق مستخدمي الطريق، ولا تقل المسافة بين التحويلة والأخرى عن 8 كم، بالإضافة إلى تجهيز كل تحويلة في بدايتها بحواجز إسمنتية وأبراج للإنارة على مداخل ومخارج التحويلة، وتوفير الإشارات المرورية المضيئة والعاكسات الفسفورية الأرضية واللوحات المضيئة.
حوادث مرورية
ووفقا لاحصائيات رسمية، بلغ عدد الحوادث على هذه أجزاء الطريق الصحراوي خلال الفترة من أيلول/سبتمر 2017 ولغاية أيلول/سبتمر 2019، 602 حادثا نتج عنها 85 وفاة 658 إصابة، وبمعدل 301 حادثا، و43 وفاة سنويا.
وبينت الإحصائية أن الجزء الأول من مرحلة التأهيل سجّل 409 حادثا نتج عنها 60 وفاة، و426 إصابة، بينما سجّل الجزء الثاني 102 حادثا نتج عنه 16 وفاة و133 إصابة، أما الجزء الثالث، 91 حادثا نتج عنه 9 وفيات واصابة 99 اخرين.
وبلغ عدد الحوادث على الطريق قبل البدء بالمشروع خلال الفترة "2010-2015" 2013 حادثا نتج عنه 410 وفاة، في حين أن المعدل السنوي للحوادث في ذلك الحين بلغ 336 حادث سنويا، والمعدل السنوي للوفيات 68 وفاة سنويا، وفق لوزارة الأشغال العامة والإسكان.
ووفق الاحصائيات، انخفض عدد الحوادث بنسبة 11% سنويا، وانخفض عدد الوفيات بنسبة 37% سنويا في الفترة التي تلت العمل في مشروع تاهيل الطريق، وفق الوزارة.
وزارة الأشغال العامة، وصفت الطريق بأنه "شريان الحياة الواصل بين شمال الأردن بجنوبه" موضحة أن أعمال تأهيل الطريق الصحراوي بدأت في أيلول/ سبتمبر 2017، وبلغت نسبة الإنجاز بداية الشهر الحالي 60%، حيث يمتد بمسربين من جسر المطار إلى منطقة النقب على 217 كيلو مترا، و3 مسارب في الاتجاه المعاكس.
وتبلغ كلفة إعادة تأهيل الطريق 324 مليون دولار، ممولة من صندوق التنمية السعودي وخزينة الدولة، وتبلغ مدة التنفيذ 36 شهرا، ولجأت وزارة الأشغال العامة في تنفيذ المشروع إلى نظام تحويلات متقطعة تبدأ بحواجز إسمنتية لضمان عدم إغلاق الطرق، ومن المتوقع استكمال المشروع منتصف العام 2020.
مصالحة أشار إلى وجود فرق وآليات سلامة عامة موجودة في الثلاثة مشاريع على مدار 24 ساعة من المقاولين ووزارة الاشغال، تقوم بالتشييك والتأكد من سلامة التحويلات المرورية .
ولفت إلى الإحصاءات الصادرة عن إدارة السير والمعهد المروري للحوادث التي وقعت على الطريق والتي أشارت إلى أن 45% من الحوادث سببها السرعة الزائدة و22% سببها التجاوز الخاطئ و20% فقدان سيطرة و10%، تتابع قريب و3% أسباب تتعلق بجاهزية المركبات أو الطريق، وأن إحصائيات السير تثبت أن 97% من الحوادث سببها السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ.
المملكة