جارى البحث

لجنة فلسطين في مجلس الأعيان تحذر من النتائج الكارثية لوقف الدعم المقدم للأونروا

تاريخ الإنشاء: 19-02-2024 17:01
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
لجنة فلسطين في مجلس الأعيان تحذر من النتائج الكارثية لوقف الدعم المقدم للأونروا
جانب من اجتماع لجنة فلسطين في مجلس الأعيان. (بترا)

بحثت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان برئاسة العين نايف القاضي، الاثنين، مجمل الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، في ظل الحرب التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات محمد الخلالية، ووزير الداخلية مازن الفراية، والمدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية رفيق خرفان، ومدير المسجد الأقصى وائل عطاري.

وقال العين القاضي إن الاجتماع جاء لبحث مجمل الأوضاع على الساحة الفلسطينية، والنظر في القرارات التي أصدرتها محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، وأهمها إلزام إسرائيل باتخاذ التدابير كافة لوقف قتل الفلسطينيين ومنع المسؤولين الإسرائيليين من التحريض على الإبادة الجماعية ومعاقبة المحرضين، وتقديم تقرير خلال شهر حول تطبيق الإجراءات الواردة في قرار المحكمة.

ولفت إلى خطورة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بتنفيذ خطتها بالهجوم على رفح وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى الدول المجاورة لفلسطين.

وأشار إلى الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني، والحكومة والشعب في سبيل دعم الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع والعمل على دعم صموده على أرضه، والحيلولة دون تهجيره.

من جانبه، عرض وزير الداخلية إجراءات الوزارة لحماية الحدود الأردنية ورقابة نقاط العبور والدخول وضبطها، مشيرا إلى أن مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك وخطابه السياسي والقانوني ‏والإنساني وعبر جميع المنابر الإقليمية والدولية تؤكد التزام ‏الأردن الدائم حيال الوصول إلى وقف العدوان على الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة ورفض مبدأ التهجير، وإرسال المساعدات الإغاثية على اختلاف أنواعها ‏للقطاع.

واستعرض الفراية بدوره إجراءات وزارة الأوقاف بخصوص الرعاية والحماية التي تقوم بها في المسجد الأقصى والأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة في ظل الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي والأماكن المقدسة.

وأشادت اللجنة بجهود جلالة الملك سواء في الداخل أو الخارج ودور جلالته الواضح في التأثير والتغيير في المواقف الدولية من الحرب الإسرائيلية في الضفة وغزة سيما مواقف تلك الدول التي أيدت مزاعم إسرائيل بعد السابع من تشرين الأول الماضي باعتبار إعلان الحرب على غزة دفاعاً عن النفس وظهر هذا التغيير في الموقف الأميركي والأوروبي والبريطاني بعد وقبل الجولة التي قام بها جلالة الملك إلى الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وثمن أعضاء اللجنة جهود جلالة الملك لوقف إطلاق النار في غزة واستمراره في الضغط على المجتمع الدولي للقيام بدوره لمنع التصعيد واتساع الصراع في الإقليم، داعين إلى مضاعفة حجم المساعدات وضمان إيصالها لمستحقيها في القطاع بشكل دائم وكافٍ.

ورفضت اللجنة تهجير الفلسطينيين واحتلال أجزاء من غزة وفصلها عن الضفة الغربية، محذرة من توسيع العمليات العسكرية الإجرامية التي يقوم بها جيش الاحتلال والتي سيكون لها تداعيات إنسانية وأمنية وكارثية.

وبينت خطورة الهجوم الذي تنوي إسرائيل شنه على رفح خاصة بتواجد ما يقارب 1.5 مليون من سكان غزة بعد إجبارهم على النزوح من أماكن إقامتهم في شمال غزة إلى رفح في أقصى جنوب القطاع.

وأكدت اللجنة أنه لا بديل أمنيا أو عسكريا عن الحل السياسي لتحقيق السلام العادل والشامل وإنهاء الاحتلال الأقدم في التاريخ، وأن العنف يولد العنف، وإن السبيل الوحيد لتحقيق السلام هو حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما حذرت اللجنة من النتائج الكارثية لوقف الدعم المقدم لوكالة الأمم المتحدة، وضرورة أن يستمر المجتمع الدولي في دعم وكالة الإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لتمكينها من تقديم خدماتها الإنسانية الحيوية وحتى عودة اللاجئين إلى بلادهم.

وأشارت إلى ضرورة العمل لإنهاء الانقسام في الصف الفلسطيني بالسرعة الممكنة والعمل سوياً من أجل تحقيق السلام وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين وإن استمرار الحرب على غزه يقوض فرص إحياء عملية السلام.

واستنكرت اللجنة توسع دائرة الحرب وتفجر الأوضاع في الضفة وتزايد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة والقدس نتيجة استمرار العنف من قبل المستوطنين المتطرفين بحق الفلسطينيين والتوسع في بناء المستوطنات غير الشرعية في الضفة والقدس.

وعبرت اللجنة عن الفخر والاعتزاز بمواقف الأردن ملكاً وحكومة وشعباً وجيشاً وجهود جلالة الملك لوقف العدوان الهمجي والحرص على تقديم المساعدات والإمدادات الإنسانية والطبية والإغاثية للأشقاء في الضفة والقطاع، مؤكدين أن الأردن هي الدولة الوحيدة التي نفذت عمليات إنزال جوي للمساعدات والإمدادات الإغاثية.

كما عبرت عن تقديرها للدور المهم الذي تقوم به أونروا وضرورة الاستمرار في دعمها ومساندتها لتتمكن من القيام بواجبها الإنساني الفريد، مؤكدة أن القضية الفلسطينية أولوية هاشمية أردنية وأن الدفاع عنها هي مصلحة أردنية قومية وإنه لا أحد في الداخل أو الخارج يستطيع أن يزاود على الموقف الأردني أو محاولة التشكيك فيه أو التقليل من أهميته.

ولفتت إلى الدور المحوري الذي يقوم به جلالة الملك في إحلال السلام بالمنطقة في ضوء الجولات التي يقوم بها جلالته حالياً إلى كل من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتأثيره الواضح على موقف تلك الدول بشكل إيجابي واضح لصالح ضرورة وقف هذه الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين في غزة.

بترا

التصنيفات: