خصص المجلس الاقتصادي والاجتماعي جلسات مناقشة تقرير حالة البلاد 2019 الخميس، لمناقشة مراجعات القطاعات الاقتصادية (الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة،والسياحة، والاتصالات، والتحول الرقمي).
وناقش المشاركون في المحور الأول محتوى مراجعة الصناعة والتجارة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي استندت إلى مشروع النهضة الوطني المتضمن أولويات الحكومة للعام ما بين 2019-2020 ووثيقة السياسة الصناعية للأعوام 2017- 2021، ووثيقة السياسة التجارية الخارجية للأعوام 2018-2020، وكذلك الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال وتنمية المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وفيما يخص ما ورد بالمراجعة أكد المشاركون ضرورة تكثيف الجهود نحو الأسواق غير التقليدية إلى جانب التصدير، ولا سيما دول شرق إفريقيا مثل إثيوبيا وكينيا وتنزانيا وجيبوتي، وتعزيز دور السفارات الأردنية في الخارج، إلى جانب الترويج للصادرات الأردنية من سلع وخدمات من خلال الملحقين التجاريين، وإدخال مبدأ المشاركة مع غرف الصناعة والتجارة في تغطية تكاليف الأنشطة الترويجية ودراسات السوق اللازمة.
وأوصوا بضرورة وضع برنامج لدعم الصناعة بديلا عن برنامج إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل الذي انتهى العمل به في نهاية عام 2018 بموجب التزامات الأردن في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتعديلات قانون ضريبة الدخل، بالإضافة إلى ضرورة الاستمرار في تطبيق برنامج إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل في قطاع الخدمات لتحفيز الصادرات الخدمية وتعزيز تنافسية المنتج الأردني في الأسواق المحلية بالإضافة إلى مراجعة كافة اتفاقيات التجارة بين الأردن وجميع الدول.
وفي المحور الثاني تناولت مراجعة قطاع السياحة الخطة الاستراتيجية لوزارة السياحة والآثار 2018-2022 والاستراتيجية الأردنية للقطاع السياحي 2019-2022، وخلص النقاش إلى جملة من التوصيات أهمها: ضرورة استمرار الإعفاءات الحكومية المتصلة بالدعم المقدم على ضريبة المغادرة لرحلات الطيران العارض، ومنخفض التكاليف.
ونوه المشاركون إلى ضرورة توحيد الجهود التسويقية فيما يخص المواقع السياحية، إذ إنه لا يوجد فعلياً استراتيجية موحدة للسياحة، فثمّة استراتيجية خاصة بسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وأخرى بسلطة إقليم البترا التنموي السياحي حيث تقوم سلطات هذه المناطق على تنفذ استراتيجياتها التسويقية بمعزل عن وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة.
وأكد ضرورة تفعيل الفيزا الإلكترونية التي بدأ العمل فيها في عدة دول عربية سبقت الأردن، وضرورة معالجة موضوع الجنسيات المقيدة؛ كونها تؤثر سلبا على السياحة وخصوصا المؤتمرات.
وفي محور الاتصالات تناول المشاركون مراجعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي والتي استندت إلى استراتيجية الأردن (2025)، وخطة تحفيز النمو الاقتصادي (2018-2022) والاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي واستراتيجية التحول الإلكتروني (أردن رقمي) 2017-2020 وكذلك استراتيجية التحول الرقمي للخدمات الحكومية 2019-2022. وتناول المشاركون أيضا السياسة العامة للخدمات الشمولية في قطاع الاتصالات 2004 والسياسة العامة للحكومة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد لعام 2012 والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2012.
وخلصت مناقشة المراجعة إلى مجموعة من الملاحظات و التوصيات أبرزها وجود توجه جاد وملموس من الحكومة نحو التحول الرقمي للخدمات الحكومية بما يتوافق مع خطة النهضة والاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2019-2022، بحيث ترتبط بخطة واضحة المعالم ومعلنة، وتتبنى نموذجا حوكميا، ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم.
ونوه المشاركون إلى أنه لا توجد إشارة في التقرير إلى ضعف بعض خريجي الجامعات في حقل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتخصصات المتكررة في الجامعات.
وأشاروا إلى ضرورة تبني الحكومة لسياسة عامة جديدة وواضحة المعالم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحاجة إلى تطبيق جاد من الجهات المعنية؛ لأن المراجعة أوضحت أن هنالك تأخرا في نشر مؤشرات أداء تعنى بقطاع تكنولوجيا المعلومات؛ مما يشكل قصوراً في توفير البيانات الذي يمثل تحدياً لرصد التطور في هذا القطاع من أصحاب العلاقة.
يُضاف إلى ذلك وجود محدودية في الموارد المالية المتاحة لتنفيذ الاستراتيجيات والأهداف المعلنة.
وفي نهاية الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس مصطفى الحمارنة أشار أمين عام المجلس إلى أن هذه الجلسة هي ما قبل الأخيرة حيث ينتهي المجلس من عقد جلسات حالة البلاد الثلاثاء المقبل التي ستخصص للتنمية المجتمعية.
بترا