في مقهى شعبي بحيّ صاخب في تونس، يعبّىء شبان قسائم مراهنات رياضية ويتحدّثون عن منافسات الأندية الأوروبية، غير مبالين بالانتخابات الرئاسية الأحد في بلد يرغب الكثيرون في مغادرته نتيجة إحباط من السياسة.
ويقول محمد (22 عاما) الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا خوفا من تعرّضه لملاحقة السلطة، إنه لن يذهب للتصويت الأحد. "لا فائدة من ذلك... السياسة لا تعنينا، نحن فقط نحاول أن نحصّل رزق يومنا".
ودُعي حوالى ثلث التونسيين من الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 عاما (مجموع المسجّلين للانتخابات 10 ملايين ناخب) للإدلاء بأصواتهم الأحد في الانتخابات الرئاسية. لكن كثيرين، لا سيما بين الشباب، غير مهتمين بالتصويت.
وبحسب دراسة أجراها "الباروميتر العربي" صدرت منذ أكثر من شهر، فإن 7 من كل 10 شباب تونسيين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما يريدون الهجرة.
ويوضح محمد لوكالة فرانس برس وهو ينظر إلى شرفة المقهى "إذا توافرت الآن ثلاثة قوارب، فلن يبقى أحد هنا".
في كل عام، يحاول آلاف التونسيين، غالبيتهم من الشباب، عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا في رحلة محفوفة بالمخاطر. ويسافر آلاف آخرون إلى الخارج بتأشيرة للعمل أو ا