أعلن مسؤولون، الاثنين، تأجيل أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة لليمين الدستورية ليوم واحد؛ بسبب الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وبحسب متحدث باسم البرلمان، فإن تنصيب الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس، سيتم الخميس بدلا من الأربعاء.
وقال متحدث باسم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، إن التأجيل جاء بسبب زيارة بومبيو.
وأُعلن الجمعة عن زيارة بومبيو لإسرائيل وهي الأولى منذ انتشار فيروس كورونا المستجد.
وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي، في الوقت الذي باركت فيه الإدارة الأميركية مخطط نتنياهو لضم جزء كبير من الضفة الغربية المحتلة، التي حذر الفلسطينيون من أنها ستقتل آمال إحلال السلام على المدى البعيد.
وأنهى اتفاق نتنياهو-غانتس لتشكيل حكومة وحدة ستستمر لمدة 3 سنوات، أطول فترة جمود سياسي تعيشها إسرائيل التي استمرت لأكثر من عام.
وبحسب الاتفاق سيشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا، قبل أن يتخلى عن المنصب لمصلحة رئيس الكنيست بيني غانتس الذي سيشغل المنصب للمدة نفسها.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، رفضت جميع الطعون التي قدمها معارضو الصفقة، مدعين عدم أهلية نتنياهو لتولي المنصب، في ظل مواجهته لتهم فساد في 3 قضايا منفصلة.
وينفي نتنياهو بدوره جميع التهم.
وأشارت المحكمة إلى عدم وجود مسوغ قانوني يمنع نتنياهو من رئاسة الوزراء.
ومن المقرر أن يصل بومبيو، الثلاثاء، إلى إسرائيل، في زيارة تمتد لـ 24 ساعة فقط، يجري خلالها محادثات مع نتنياهو وغانتس حول "قضايا الأمن الإقليمي المتعلقة بالنفوذ الإيراني" وفق ما أفادت وزارة الخارجية.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد كشف نهاية كانون الثاني/يناير عن خطته المزعومة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ودعمت خطة ترامب ضم إسرائيل للمناطق المحيطة بالمستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بنسبة 50% خلال العقد الماضي في عهد نتنياهو المستمر في السلطة منذ العام 2009 دون انقطاع.
ويعيش أكثر من 450 ألف مستوطن إسرائيلي في 100 مستوطنة مقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وتمنح الخطة الفلسطينيين الحق بدولة مستقلة؛ لكنها منزوعة السلاح إلى جانب وعود باستثمارات كبيرة.
وبحسب صفقة نتنياهو-غانتس، يمكن أن تمضي الحكومة الإسرائيلية الجديدة قدما في الضم اعتبارا من تموز/يوليو، بشرط أخذ مشورة الولايات المتحدة التي نوهت إلى عدم وجود اعتراضات لديها.
وحصل نتنياهو على دعم غانتس وحلفائه من يسار الوسط، بالإضافة إلى دعم الأحزاب المتشددة، بينما رفض حزب "يمينا" تقديم الدعم لرئيس الوزراء.
وقال "يمينا" إنه يرفض الانضمام إلى الحكومة العتيدة ذات "الطابع اليساري".
وفي حديثه للصحافة الاثنين، كرر زعيم "يمينا" ووزير الدفاع نفتالي بينيت رغبته في شغل منصب وزير الصحة في الحكومة المقبلة متهما نتنياهو بأنه يسعى إلى "جعلهم غير مهمين".
وقال بينيت: "سنكون معارضة قوية".
ويمكن لوزير الدفاع الانضمام إلى حكومة نتنياهو-غانتس، في حال توصل الطرفان إلى اتفاق مرضي قبل الخميس.
وسيمنح التأجيل المعلن نتنياهو فرصة إضافية لإقناع "يمينا" بتأييده.
المملكة + أ ف ب