أعلنت حكومة الوفاق الليبية، الثلاثاء، أنها علقت مشاركتها في المحادثات العسكرية التي تجرى في جنيف، "حتى يتم اتخاذ حازمة من المعتدي وانتهاكاته"، وذلك بعد أن قصفت قوات المشير خليفة حفتر ميناء طرابلس البحري.
وقالت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) التي يقودها حفتر إنها هاجمت الميناء البحري في العاصمة طرابلس، مستهدفة مستودعا للأسلحة في تصعيد جديد في معركتها للسيطرة على طرابلس.
ولم تورد قوات شرق ليبيا، التي تتمركز في شرق البلاد في بيانه تفاصيل عن مستودع الأسلحة.
وقالت حكومة الوفاق في بيان، إن قصف قوات حفتر "للأحياء السكنية والمطار والميناء وإغلاق مواقع النفط هو خلق أزمات للمواطنين"، على اعتبار أن ميناء طرابلس "شريان الحياة للعديد من المدن الليبية وتصل عن طريقه احتياجات المواطنين الأساسية".
"إننا ندين هذا التهاون الدولي تجاه الاستخفاف المتواصل بقرار مجلس الأمن، والاستهانة المتكررة بمقررات مؤتمر برلين"، بحسب البيان
وكانت قوات حفتر قالت في وقت سابق ودون تفاصيل إنها استهدفت سفينة تركية كانت تنقل أسلحة للحكومة المعترف بها دوليا وتتخذ من طرابلس مقرا لها.
وميناء طرابلس بوابة رئيسية لعبور الغذاء والوقود والقمح والواردات الأخرى إلى منطقة العاصمة التي تشهد قتالا منذ أن بدأت قوات حفتر هجوما في أبريل/نيسان لانتزاع السيطرة على المدينة، مقر الحكومة المعترف بها دوليا والتي تدعمها تركيا.
وقال مسؤولان بالميناء إن السلطات نقلت جميع السفن ومنها ناقلات وقود إلى خارج الميناء بعد هجوم الثلاثاء. وقالت قوات طرابلس إن قوات حفتر أطلقت أربعة صواريخ.
ويقول دبلوماسيون إن تركيا أرسلت منذ يناير/كانون الثاني عدة سفن تنقل أسلحة وشاحنات ثقيلة إلى طرابلس وميناء مصراتة في غرب ليبيا.
ووقع هجوم الثلاثاء، في حين يستعد ضباط من قوات طرابلس وقوات حفتر للقاء في إطار جولة محادثات ثانية في جنيف من أجل إقرار هدنة دائمة.
وقال غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا إن الطرفين رفضا للمرة الثانية الجلوس في قاعة واحدة لكنه أبلغ الصحفيين بأنه يأمل في إحراز تقدم.
وأضاف "رغم أن الوضع على الأرض يظل وضع الهدنة فيه في غاية الهشاشة ... لم يتراجع أحد حتى الآن عن مبدأ قبول الهدنة، والعملية السياسية تحاول إيجاد وسيلة لتحقيق تقدم".
لكن مسؤولا في حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها تساءل في بيان عما إذا كان حفتر مستعدا للتفاوض.
وقال سلامة، إن وقف إطلاق النار ليس شرطا مسبقا لإحراز تقدم في مسائل أخرى مثل كيفية توزيع إيرادات الدولة من النفط بشكل أفضل قائلا، إن المحادثات الاقتصادية تسير "بشكل جيد".
وقال "تسير بشكل جيد على الجانب الاقتصادي، لكن الوضع أصعب على الجانب العسكري".
وتابع سلامة أنه تلقى شروطا من رجال القبائل المتحالفين مع قوات الجيش الوطني الليبي بشأن إنهاء إغلاق موانئ تصدير النفط في شرق البلاد لكنه قال إنها شروط عامة، ويتعين التعامل معها في حوار تقوده الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل.
رويترز + المملكة