جارى البحث

"داعش" لا يزال يمثل خطرا رغم مقتل البغدادي

تاريخ الإنشاء: 27-10-2019 22:53
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 6
"داعش" لا يزال يمثل خطرا رغم مقتل البغدادي
تفجير في مدينة القامشلي السورية تبناه "داعش" الإرهابي. (رويترز)

قال خبراء إن مقتل أبو بكر البغدادي زعيم "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" في غارة أميركية يمثل ضربة جديدة للإرهاب الذي سيطر يوماً على مساحة كبيرة من أراضي سوريا والعراق لكن "داعش" الإرهابي ما زال يمثل مع ايديولوجيته خطراً.

وبعد أن كان أنصار "داعش" الإرهابي يواجهون في وقت من الأوقات جيوشاً، أصبحوا في السنوات الأخيرة يشنون هجمات على غرار حرب العصابات وعمليات انتحارية. وفي بعض الحالات أعلن "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن فظائع مثل تفجيرات سريلانكا في ابريل/نيسان والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً.

ولا يتأكد على الدوام ضلوع "داعش" الإرهابي في الهجمات لكن حتى إذا كانت الصلة تتعلق بالأفكار العقائدية لا بالجوانب العملية فلا يزال التنظيم الإرهابي يعتبر مصدر تهديد أمني في العديد من الدول:

العراق

بعد هزيمة "داعش" على أيدي قوات تدعمها الولايات المتحدة لجأ أفراده إلى أساليب حرب العصابات التي عرفوا بها من قبل.

وتنفذ قوات الأمن العراقية عمليات روتينية تستهدف فلول التنظيم بعد مرور أكثر من عامين على هزيمته.

وأعادت خلايا نائمة في محافظات من بينها ديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى تنظيم صفوفها، حيث شنت هجمات متكررة بما في ذلك عمليات خطف وتفجيرات تستهدف إضعاف حكومة بغداد.

ورغم أن الخلايا تعمل في الغالب في مناطق ريفية وتحرق محاصيل وتبتز المزارعين المحليين فقد لقي شخصان مصرعهما وأصيب 24 آخرون في فبراير/شباط عندما انفجرت سيارة ملغومة في الموصل التي كانت في وقت من الأوقات عاصمة "داعش" الإرهابي في العراق.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في يناير/كانون الثاني إن "داعش" يعود في العراق أسرع منه في سوريا. وقدر محللون في وقت سابق من العام الماضي أن له 2000 مقاتل نشط يعملون الآن في العراق.

سوريا

بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية توارى التنظيم في الظلال وراح يشن تفجيرات انتحارية وينصب كمائن. ونفذ تفجيرات في مدن وبلدات شمال سوريا في السنة الأخيرة، واستهدف القوات الأميركية.

وقالت قوات كردية سورية سحقت الإرهابيين في مختلف أنحاء شمال سوريا وشرقها بمساعدة أميركية إنها تعتقد أن الخلايا النائمة انتشرت شرق سوريا. وحذرت من خطر الاحتفاظ بآلاف الإرهابيين في سجون بمن فيهم أجانب من مختلف أنحاء العالم.

وسلطت الأضواء على هذا التحذير في الشهر الجاري عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من شمال شرق سوريا الأمر الذي فتح الباب أمام تركيا لشن هجوم يستهدف المقاتلين الأكراد قرب حدودها.

وتقول تركيا إنها أسرت حوالي 200 من "داعش" الإرهابي الذين فروا من سجون في المنطقة التي هاجمتها ونقلتهم إلى سجون أخرى تحت سيطرة القوات التركية وحلفائها من المعارضة السورية.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه سيتم تقديم أي أسرى من "داعش" للعدالة.

ولا يزال "داعش" الإرهابي يسيطر على بعض المناطق في صحراء وسط سوريا النائية في أرض تسيطر على بقيتها سوريا.

مصر

لم تشهد مصر هجمات ضخمة خلال العام الأخير ولكن حوادث على نطاق أصغر استمرت ويشن الجيش حملة ضد الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء بصفة أساسية.

ويقول الجيش إنه قتل عدة مئات من الإرهابيين منذ شن حملة ضخمة في فبراير/شباط 2018 لدحر المرتبطين بـ "داعش" الإرهابي في سيناء.

وتم تفجير طائرة ركاب روسية بعد فترة وجيزة من إقلاعها من منتجع شرم الشيخ المصري في 2015 مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصا. وأعلن "داعش" مسؤوليته عن ذلك التفجير.

السعودية

شن "داعش" الإرهابي تفجيرات دامية وإطلاق نار في السعودية ضد قوات الأمن والأقلية الشيعية بعد سحق السلطات تنظيم القاعدة قبل 10 سنوات.

ودعا البغدادي إلى شن هجمات على السعودية عندما انضمت إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في شن غارات جوية على "داعش".

وقال كمران بخاري المدير في مركز السياسة الخارجية الذي مقره واشنطن في وقت سابق من العام الجاري إن "داعش" الإرهابي موجود في السعودية ولكن قوات الأمن وأجهزة المخابرات السعودية "تسيطر بشكل كبير على الأمور".

اليمن

أعلن "داعش" إنشاء فرع باليمن في أواخر 2014 بعد انزلاق هذه الدولة إلى أتون حرب أهلية بين حكومة عبد ربه منصور هادي وحركة الحوثي. ولكن التنظيم واجه بعد ذلك مقاومة شديدة من الفرع المحلي للقاعدة- تنظيم القاعدة في جزيرة العرب- ووقعت اشتباكات بين التنظيمين و لاسيما في محافظة البيضاء جنوبي اليمن.

وأعلن "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن عدة اغتيالات وتفجيرات جنوبي اليمن، ولكنه لم يسيطر مطلقا على أراض. ويعتقد خبراء أن تنظيم القاعدة الأقدم والذي له اتصالات أعمق بالقبائل يشكل تهديدا أكبر في اليمن الذي تمزقه الحرب.

نيجيريا

شنت جماعة بوكو حرام النيجيرية هجمات شمال شرق نيجيريا منذ 2009 في سعيها لإقامة "داعش". وقتلت أكثر من 30 ألف شخص وأجبرت مليونين آخرين على النزوح من ديارهم. وانقسمت تلك الجماعة في 2016 وبايعت جماعة منشقة عنها "داعش" الإرهابي.

وركز "داعش" في غرب أفريقيا على مهاجمة القواعد العسكرية خلال العام الماضي. وأصبح القوة المسلحة المهيمنة في المنطقة.

ولم يتضح حجم الدعم الذي يقدمه "داعش" لفرعه في غرب أفريقيا ويقول خبراء أمنيون كثيرون إن هذه الصلة تتعلق بالاسم فقط بشكل أساسي وليس بتقديم تمويل ودعم لوجستي مباشر.

أفغانستان

ظهر "داعش" في خراسان، الذي اشتق اسمه من منطقة تاريخية تشمل معظم أفغانستان الحديثة وأجزاء من آسيا الوسطى، أواخر 2014 في إقليم ننكرهار بشرق أفغانستان حيث يوجد معقل له . وأعلن إنشاءه في كانون الثاني/يناير 2015.

وبايعت "داعش" في خراسان البغدادي لكن لم يتضح ما إذا كان للتنظيم علاقات مباشرة في مجال العمليات مع التنظيم الرئيسي.

وأعلن "داعش" الإرهابي شن هجمات على أهداف مدنية في مدن من بينها كابول وقاتل حركة طالبان الأفغانية من أجل السيطرة على عدد من المناطق الريفية. ويقول قادة أميركيون إن عدد أفراده أقل من ألفين.

وهذا التنظيم غير مفهوم على نحو يذكر ويشك مسؤولون أفغان كثيرون في كابول في صحة إعلانات "داعش" مسؤوليته عن هجمات.

سريلانكا

أعلن "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن تفجيرات وقعت في كنائس وفنادق في عيد القيامة في أبريل/نيسان وبث مقطعاً مصوراً ظهر فيه 8 رجال يعلنون ولاءهم لـ "داعش".

وقال التنظيم إن الرجال الذين ظهروا في المقطع المصور هم الذين نفذوا التفجيرات الإرهابية.

وأنحى مسؤولون سريلانكيون باللوم في التفجيرات على جماعتين محليتين لهما صلة بـ "داعش" الإرهابي.

إندونيسيا

إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان ويعتنق معظم الناس هناك الإسلام الوسطي. ولكن إندونيسيا شهدت صعوداً للتشدد وقالت السلطات إنها تعتقد أن آلاف الإندونيسيين يعتبرون "داعش" الإرهابي مصدر إلهام لهم في الوقت الذي يُعتقد فيه أن نحو 500 إندونيسي ذهبوا إلى سوريا للانضمام لـ "داعش".

وقضت محكمة بإعدام رجل الدين أمان عبد الرحمن العام الماضي لتدبيره هجمات إرهابية. ويعتبر عبد الرحمن الزعيم العقائدي لجماعة أنصار الدولة وهي جماعة فضفاضة للمتعاطفين مع "داعش" الإرهابي في إندونيسيا.

وأدت تفجيرات إرهابية في سورابايا في مايو/أيار من العام الماضي إلى سقوط أكثر من 30 قتيلاً وتم الربط بين هذه التفجيرات وخلايا جماعة أنصار الدولة.

الفلبين

تخشى الفلبين من إمكان أن يجد الإرهابيون الفارون من العراق وسوريا ملاذا آمنا في الأدغال والقرى النائية بمناطق المسلمين في مينداناو التي تشهد منذ فترة طويلة فوضى وتناحراً قبلياً وتمرداً انفصالياً وإسلامياً.

وبايع العديد من المنشقين عن جماعات مسلحة كثيرة في جنوب الفلبين "داعش" الإرهابي.

وكثيرا ما أعلن "داعش" مسؤوليته عن تفجيرات واشتباكات مع القوات الحكومية في مينداناو ولكن ذلك غالبا ما يكون محل شك.

المملكة + رويترز

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote