جارى البحث

صحفيون استقصائيون: شركة إسرائيلية تدخلت في 33 حملة انتخابية رئاسية ثلثاها في إفريقيا

تاريخ الإنشاء: 15-02-2023 19:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
صحفيون استقصائيون: شركة إسرائيلية تدخلت في 33 حملة انتخابية رئاسية ثلثاها في إفريقيا
صورة توضيحية لشخص يدلي بصوته (istockphoto)

استُخدمت شركة إسرائيلية سرّية متخصصة في التلاعب بالانتخابات لا سيّما عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير على عشرات الانتخابات في العالم خصوصا في إفريقيا، حسبما كشفت مجموعة الصحفيين الاستقصائيين العاملين في مشروع "فوربيدن ستوريز".

الشركة التي أطلق عليها الصحفيون اسم "فريق خورخي" نسبةً للاسم المستعار للمسؤول فيها، مؤلفة من أعضاء سابقين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بحسب ما كشف الصحفيون الاستقصائيون الأربعاء، ولم يُحدّدوا القيّمين الماليين عليها.

تظاهر 3 صحفيين من مجموعة "فوربيدن ستوريز"، هم صحفي من إذاعة فرنسا وآخر من صحيفة هآرتس الإسرائيلية وثالث من صحيفة "ذا ماركر" الإسرائيلية، بأنهم زبائن محتملون للشركة، من أجل جمع معلومات عن "فريق خورخي" على مدى عدة أشهر.

وكان خورخي متورطا في فضيحة شركة "كامبريدج أناليتيكا" في 2018 وهي شركة متهمة بتحليل كميات كبيرة جدا من البيانات لبيع أدوات تأثير استخدمها خصوصا دونالد ترامب.

وقال لزبائنه المزيّفين، بحسب إذاعة فرنسا، إنه "تدخّل في 33 حملة انتخابية على المستوى الرئاسي".

ولفت مسؤول آخر في الشركة إلى أن "ثلثَي الحملات الـ33 كانت في دول إفريقية ناطقة بالإنجليزية وبالفرنسية. نجحت 27 منها".

في أوروبا، تدخّلت الشركة في الاستفتاء الذي نظّمه الانفصاليون الكتالونيون عام 2014 والذي لم تعترف به الحكومة الإسبانية، وفق موقع إذاعة فرنسا.

وأكّد موقع مشروع "فوربيدن ستوريز" أن في إفريقيا، "يمكننا تأكيد أن خلال صيف 2022، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الكينية، أصبح خورخي مهتما (على شبكات التواصل الاجتماعي) بالحسابات التابعة للرئيس المستقبلي وليام روتو" وللعضوَين في فريق حملته دينيس إيتومبي وديفيس تشيرشير.

39213 حسابا مزيفا

ولفت الموقع الاستقصائي إلى أن الشركة طوّرت "منذ ستة أعوام منصة رقمية" باسم "إيمس" AIMS (Advanced Impact Media Solutions) تسمح لها بخلق حسابات مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي وتشغيلها وتحريكها لتبدو حقيقية.

وبحسب موقع إذاعة فرنسا، "في بداية عام 2023، كان النظام يشغّل 39213 حسابا مزيفا مختلفا يمكن تصفحها فيما يشبه الفهرس. هناك صور رمزية من جميع الأعراق والجنسيات والأجناس، منهم من هو أعزب أو مرتبط ... وجوهها هي صور لأشخاص حقيقيين مستمدة من الإنترنت، وألقابها هي عبارة عن مزيج من آلاف الألقاب والأسماء المخزنة في قاعدة بيانات".

وأشار الصحفيون إلى أن الشركة تلجأ أيضا إلى التجسس على شخصيات بارزة، من خلال التنصت عليهم أو قرصنة حساباتهم.

ووفق "فوربيدن ستوريز"، "تولى خورخي السيطرة على أنظمة المراسلات للعديد من المسؤولين الأفارقة رفيعي المستوى، من أجل إثبات فعالية إحدى أدواته.

وقال للصحفيين (الذين تظاهروا بأنهم زبائن): نحن داخل الحسابات. ورأوا حسابَين على Gmail وحسابا على Google Drive وقائمة بجهات الاتصال ومجموعة حسابات على تلغرام".

وأضاف الموقع "بمجرد اختراقه للأنظمة، تمكّن خورخي من انتحال شخصية مالك الحساب لإجراء اتصالات مع جهات اتصاله. أرسل خورخي رسائل إلى معارف الضحايا من حسابات تلغرام التي تم اختراقها".

بهذا، تستطيع الشركة أن تقوم بالتأثير والضغط على صناع قرار أو صحفيين نيابة عن عملائها.

حصل ذلك مثلا مع الصحفي الفرنسي رشيد مباركي من قناة "بي إف إم تي في" الفرنسية، بحسب "فوربيدن ستوريز، الذي أوقف عن العمل مؤخرا بعدما بثّ أخبارا على الهواء تتعلق بالأثرياء الروس القريبين من السلطة، وبقطر والسودان والكاميرون "لحساب عملاء أجانب" ومن دون احترام السياسة التحريرية.

وكان أحد هذه الأخبار يتطرّق إلى الصعوبات التي تواجه صناعة اليخوت في موناكو منذ فرض عقوبات دولية على روسيا ومواطنيها، ما قد يلمّح إلى أن الهدف من الخبر هو انتقاد سياسة العقوبات التي تفرضها الدول الأوروبية.

شبكة "فوربيدن ستوريز" ("القصص الممنوعة" بالإنجليزية) هي شبكة صحفيين استقصائيين تأسست عام 2017 بهدف مواصلة عمل صحفيين آخرين مهدّدين أو مسجونين أو مقتولين.

وعام 2021، أثارت هذه الشبكة فضيحة برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس.

أ ف ب

التصنيفات: