طالب رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة خالد الإيراني، الأحد، بالتحقيق بشأن التصريح بتجريف محمية فيفا التي جرف منها 16 ألف دونم واقتلاع 40 ألف شجرة، وفق ما أعلنت عنه الجمعية.
وكان مصدر حكومي صرح السبت، أنه لم تتم إزالة أشجار حرجية في منطقة فيفا، وإنما شجيرات شوكية تحد من مدى الرؤية، وإمكانيات المراقبة، ومن حركة الجنود في عمليات البحث والتفتيش.
وعزا المصدر عمليات "الإزالة" لـ "أسباب أمنية ضرورية مرتبطة بطبيعة المنطقة الحدودية"، مشيراً إلى عدم التنسيق مع الجمعية بشأن التجريف.
وعلق الإيراني الذي شغل سابقا منصب وزير البيئة، على التجريف الحاصل في حديث لـ "المملكة" بأنه كان يجب التعامل مع المنطقة بطريقة مختلفة.
"المحميات تمثل بؤرا اقتصادية للمجتمعات المحلية التي تسكن بجانبها من خلال السياحة البيئية"، وفق الإيراني.
وتساءل عن سب التجريف وهدفه، والجهة التي صرحت بذلك، مشيراً إلى أنه كان من الممكن تقليم الشجر؛ لتأدية الغرض نفسه.
وعبر الإيراني عن أمله بأن يكون ما حصل "درسا وطنيا للحكومة حتى يسألوا الخبراء قبل الشروع بأي عملية قد تؤذي الطبيعة".
وحول إجراءات الجمعية، قال، إن الجمعية تدرس حجم الضرر البيئي بشكل معمق، وكيفية إعادة التأهيل الذي "قد لا يكون سهلاً".
واستنكرت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، في بيان، أمس السبت، تجريف نحو 1600 دونم من أراضي محمية فيفا، وإزالة نحو 40 ألف شجرة من المحمية من أندر أنواع الأشجار في الأردن والعالم، بعد منع كوادر المحمية من الدخول إلى منطقة حدودية تقع داخل حرم حدود المحمية.
وقال مصدر مطلع في الجمعية، إنه "تم منع كوادر الجمعية من دخول المنطقة بتاريخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2019؛ لأسباب أمنية".
وأضاف لـ "المملكة"، "وبعد السماح لكوادر المحمية بدخولها فوجئوا بحجم الدمار الحاصل، في حين لم يتم مخاطبة الجمعية بخصوصه، أو استشارتها بهذه الإجراءات".
المملكة