كشفت وثيقة حكومية رسمية حصلت المملكة على نسخة منها، أن حزمة الإجراءات التقشفية التي اتخذها الأردن منذ عام 2012 ضمن برنامجي صندوق النقد الدولي بلغت 5 مليارات دولار.
وتعادل هذه القيمة ما نسبته 10% من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يظهر العبء الثقيل الذي تحملته المالية العامة جراء هذه الإجراءات التقشفية.
وشملت حزمة هذه الإجراءات جانبي زيادة الإيرادات وخفض النفقات، وطالت حزمة واسعة من السلع والخدمات، كان آخرها رفع الدعم عن الخبز مطلع العام 2018، إضافة لإلغاء الإعفاءات من ضريبة المبيعات لمجموعة واسعة من السلع والخدمات الأخرى.
وبالتوازي مع خطط الحكومة في إعداد موازنة العام 2019، بات توازن المالية العامة الهدف الأول، أما الانتقال من مرحلة التقشف إلى الانفراج في الموازنة يبدو أمراً صعباً، ولو في المدى المنظور.
ويرتبط الأردن منذ 6 أعوام وتحديداً في 4 أغسطس 2012، ببرامج إصلاح مالي واقتصادي شامل مع صندوق النقد الدولي، فعلى وقع تأثيرات الربيع العربي الاقتصادية، أبرم الأردن مع الصندوق برنامج الاستعداد الائتماني.
وتسببت التطورات الإقليمية في إغلاق منافذ التجارة مع العراق وسوريا من جهة، إضافة إلى تراجع حركة السياحة الوافدة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للأردن من جهة أخرى.
في المقابل، تسبب انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المصري في خسائر كبيرة لقطاع الكهرباء فاقت 7.5 مليار دولار، وتخرج الأردن من برنامج الاستعداد الائتماني في العام 2015 ليبدأ ببرنامج التسهيل الائتماني الممتد في العام 2016 الذي يتوقع أن ينتهي في عام 2019.
المملكة